علي بن عبد الكافي السبكي
492
فتاوى السبكي
لهما فيه وقال والدي أيضا لاسمه إذا ثبت هذا يمتنع الحكم ببطلان البيع ولم يتضمن إسجال قاضي القضاة شرف الدين التعرض لذلك والظاهر أنه لو اتصل به لم يحكم بالبطلان فإن ذلك تصديق منهما بملك البائع أو أنه وكيل عنهما فيه ولو لم يثبت هذا المحضر لكان يتوقف أيضا الحكم لورثة عماد الدين فإن الحكم بإبطال البيع في حياة أم عماد الدين وإن صح بالنسبة إليها فبعدها ولا وارث لها إلا ابنها قد يقال إنه مؤاخذ بمقتضى بيعه فكأنه أقر بملكه لمقتضى صحة بيع قراسنقر وذلك يمنع من الإرث على سبيل المؤاخذة وانفصل الحال في ثامن عشر شعبان بمرسوم والدي رحمه الله على أن البستان المذكور يبقى في يد ابن قراسنقر حتى يقيم المتكلم عن ورثة صاحب حماة دافعا لإقرار المذكورين بصحة البيع والله أعلم وقال والدي أيضا إنه ينبغي أن ينظر هل كان المبيع في يد عماد الدين لما باعه أو يد أمه وزوجته المقر لهما فإن الكتاب ليس فيه دليل على ذلك فإن لم يكن في يده فهي مسألة ابن أبي الدم بعينها ولا تقبل بينة الشاهد له بالملك على أمه وزوجته وإن كانت في يده حالة البيع فقد يقال إن هاهنا انضمت للبينة فظاهر اليد أنها محقة فتقبل البينة لبينة الأصل وتفارق مسألة ابن أبي الدم وقال أيضا إن إبطال قاضي القضاة شرف الدين البيع في سنة ثماني عشرة وكان قراسنقر ذلك الوقت في بلاد التتر والظاهر أنه لم يكن من جهته أحد حاضر فكيف حكم عليه وكان عماد الدين ذلك الوقت صاحب قوة ففي النفس شيء من احتمال مراعاته لكن قاضي القضاة شرف الدين البارزي دينه وعلمه لا شك فيه والظن به حسن فالله أعلم وأما الإقدام على نقض حكمه فلا يمكن ولم يبق إلا النظر في إقرار الوالدة والزوجة فإن انشرحت النفس لكونه صدر منهما فينبغي الحكم ببقاء البيع لقراسنقر لأن الظاهر أن الحاكم لو اطلع عليه لم يحكم بالإبطال وإن فيه ريبة فيتوقف عنه لاحتمال ذلك في شهوده ولا يتعرض للحكم في هذه المسألة بشيء فالله أعلم ومن كان في يده شيء فهو باق على ما هو عليه على غير حكم والتقرير فالله أعلم ومن المسائل أيضا ما صرح به الأصحاب ومنهم الغزالي أن من أقر لغيره بملك لم تسمع بعده دعواه